السيد محمد الصدر
19
حديث حول الكذب
الرَّحْمن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ ) « 1 » وكلام الكفار هنا مع الأنبياء . فيدل على اعتبارهم إياهم كاذبين . ومنه قوله تعالى : ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ) « 2 » وقوله : ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ) « 3 » وقوله تعالى : ( فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ) « 4 » وقوله سبحانه : ( كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ) « 5 » . وأما تكذيب يوم القيامة ، فهو يحتوي على معنى نفيه واعتباره غير موجود ، أما حقيقة واعتقاداً ، وأما سلوكاً وتصرفاً وان كان يؤمن به اعتقاداً ، وهذا هو الادهى والأمر لوضع المسلم الفاسق . ومرجع التكذيب إلى اعتبار المبشرين عنده كالأنبياء كاذبين في إخبارهم عنه ، حسب زعم الماديين والكفار . ومنه قوله تعالى : ( وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ ) « 6 » وقوله تعالى : ( هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا
--> ( 1 ) . يس : 36 / 15 . ( 2 ) . ق : 50 / 12 . ( 3 ) . ص : 38 / 12 . ( 4 ) . آل عمران : 3 / 184 . ( 5 ) . ق : 50 / 14 . ( 6 ) . السجدة : 32 / 20 .